الشيخ الجواهري
33
جواهر الكلام
بين العددين حتى يبلغ ثلاث عشر ، لحصول الامتثال بالأول ، وللاجماع على عدم وجوب ذلك ، بل ولظهور النصوص عند التأمل فيه ، بل لعله مقطوع به منها ، ولغير ذلك ، قيل : وهو جيد لولا تصريحهم بتأخير التكبير ، وفيه أنه لعلهم أخذوه من ظهور رجوع التكرار ثلاثا ولاء لما عدا التكبير من التسبيح ، فيتعين حينئذ ذكر التكبير أخيرا ، فتأمل . ولولا أن الظاهر من حال القدماء الاستناد إلى النص الصريح لا التخريج كما هو المعلوم من عادتهم ، خصوصا الصدوق ومن ماثله ، وفيه أن المهم أصل الدليل على الدعوى لا كونه مستندا لهم ، والله أعلم . وقيل والقائل حريز والصدوقان وابن أبي عقيل وأبو الصلاح فيما حكي عنهم تسع باسقاط التكبير ، لكن المصنف قال : ( وفي رواية تسع ) وهو بعد نسبته سابقه إلى القيل قد يظهر منه أنه ليس قولا لأحد كالمحكي عن ابن إدريس من اقتصاره على نقل القول بالأربع والعشر والاثني عشر ، ولعل الأمر فيه كذلك ، إذ الظاهر أن الأصل في نسبته إلى حريز روايته ذلك ، وهي - مع أنها لا دلالة فيها على مذهب الراوي ضرورة صدور الأمور المتعددة من الراوي الواحد - قد عرفت الاختلاف في متنها في إثبات التكبير وإسقاطه ، فهو متردد حينئذ بين الاثني عشر والتسع كالصدوقين ، بل المحكي عن أكثر نسخ الفقيه والمقنع ثبوته ، وروايته في الفقيه للتسع مع أنه روى فيه غيرها لا تصلح مستندا لنسبته إليه ، وقد عرفت أن المحكي عن النسخة الصحيحة القديمة من الرسالة ثبوته ، ولذا لم ينقل عنه التسع قبل المختلف ، بل قيل : إن أكثر كتب الخلاف خالية عنه ، وأما ابن أبي عقيل فقد تقدم أن الموجود في عبارته إثبات التكبير ، وستسمع ما وصل إلينا عن أبي الصلاح ، فلم يثبت حينئذ لأحد ممن نسب إليه . وكيف كان فمستنده مضافا إلى بعض ما تقدم قول أبي جعفر ( عليه السلام )